تطوير شركة راسخة كانت من أوائل المستوردين لأجهزة الكمبيوتر والطابعات في مصر وكانت تمتلك عقوداً حصرية مع علامات تجارية عالمية كبرى
مع دخول عصر التجارة الإلكترونية والمنصات الرقمية جوميا أمازون وتجار التجزئة عبر فيسبوك وارتفاع سعر الدولار أصبح المنافسون الجدد يضخون أجهزة بنفس
المواصفات ولكن بأسعار أقل بسبب شرائها من أسواق موازية دبي – الصين
تراكم مخزون ضخم لدى الشركة أصبح غير قادر على التحرك وكادت أن تعلن إفلاسها بسبب نزول أسعار الأجهزة الجديدة قبل أن تبيع القديم.
التهديد
استمرار نموذج شراء وبيع الأجهزة الجاهزة كان يعني خسارة فورية لكل شحنة جديدة لأن المنافسين يضعون هوامش ربح لا تتجاوز ٥٪ بينما تتحمل الشركة تكاليف كبيرة
التهديد الأكبر كان تحول الشركات الكبرى البنوك و الفنادق إلى التعاقد المباشر مع الموزعين الصغار لتوفير تكلفة الشراء مما أدى لتآكل قاعدة العملاء المؤسسيين الأساسيين
للشركة
التحدي
كانت نظرة الإدارة محدودة بـ فتح فروع جديدة في مولات و تكثيف الحملات الإعلانية على فيسبوك لإنعاش المبيعات وهو حل بديهي لكنه كان سيضاعف المصروفات دون حل
أزمة تقادم المخزون وعدم القدرة على منافسة الأسعار المنخفضة في السوق المفتوح
الفرصة والتحول الكبير
اقترحت في توصياتي بدلاً من منافسة تجار التجزئة على سعر الجهاز الجديد قمنا بقلب الطاولة عبر :
إضافة قسم جديد : مركز التجديد وإعادة التأهيل المعتمد
حيث تشتري الشركة الأجهزة المستعملة والزائدة عن حاجة الشركات – بضائع المنافسين الراكدة وتقوم بتجديدها وتركيب أنظمة تشغيل محدثة وبيعها بضمان كامل للطلاب والشركات الناشئة بأسعار تنافسية جداً
تحويل نموذج العمل من موزع إلى مقدم حلول لدورة حياة المنتج
أصبح المنافسون الجدد المستوردون الموازون هم أنفسهم عملاء متكررين لأنهم يضطرون لإرسال الأجهزة التي فشلوا في بيعها إلى مركز التجديد لدينا لتغيير مكوناتها و إعادة
تسويقها كما أنهم يستأجرون مستودعاتنا لتخزين فائض بضائعهم بدلاً من دفع غرامات الموانئ وتحولوا من أعداء منافسين إلى شركاء تشغيليين
النتيجة والنمو
تم استثمار السيولة المتاحة في شراء معدات فحص و إصلاح متطورة بتكلفة أقل من فتح فروع جديد وتعاقد مع فريق فني على أعلى مستوى
لم تتضاعف المبيعات في الأجهزة الجديدة فقط بل انطلقت إيرادات قسم التجديد والصيانة لتشكل أكثر من ٦٠٪ من إجمالي أرباح الشركة خلال ١٨ شهراً – مع هامش ربح أعلى بكثير من بيع الأجهزة الجديدة.
أصبح هذا القسم الجديد القلعة الحصينة فأي منافس جديد يفكر في استيراد أجهزة يجد أن مخزنه سيصبح قابلاً للتلف السريع ولن يجد مفراً من التعاون معنا لتدوير مخزنه القديم
مما جعل الشركة تتحول من كيان مهدد بالإفلاس إلى كيان سيادي في إدارة سوق المستعمل والمُجدد وأصبحت المرجعية الأولى لأي شركة تريد الدخول إلى السوق في
مجال الأجهزة التكنولوجية
